الشيخ محمد اليعقوبي

33

خطاب المرحلة

الجميع بالنشاط السياسي يترك فراغا في النواحي الأخرى التي لا تقل أهمية في حياة المجتمع كالأنشطة الثقافية والاجتماعية والدينية والاقتصادية والرياضية وغيرها 2 - توفير الفرص لأكبر عدد من الراغبين في العمل الاجتماعي وخدمة الناس قربة إلى الله تبارك وتعالى ، وهذا فرق الرسالي عن غيره فإن الأول لا يكتفي بهداية نفسه ويقف عند هذا الحد وإنما يسعى لهداية أكبر عدد من الناس وخلق فرص الطاعة لهم ؛ لأن تشكيلات العمل السياسي كالأحزاب والحركات لا تستوعب كل الذين لديهم الهمة والحماس للعمل فالاقتصار على هذا اللون من العمل يوجب تزاحما وتدافعاً وتقاطعاً ، فلتخفيف هذا الاحتقان نوجد منافذ أخرى من العمل مع الاحتفاظ بالحقوق السياسية لهؤلاء العاملين كحق الترشيح في الانتخابات أو المناصب ونحوها ، وقد شرحنا تفصيله في خطاب المرحلة ( 103 ) . 3 - إننا قلنا في خطاب المرحلة ( 65 ) أن مما ينتظره الإمام من شيعته نضج قابليتهم في إنشاء دولة المؤسسات والقانون القائمة على أسس حضارية ، فأي خطوة في هذا المجال تندرج في التمهيد للظهور المبارك وسيقيم الإمام دولة تبهر البشر بعظمة مؤسساتها وتجعلهم يذعنون له كما سجد سحرة فرعون لما ألقى كليم الله موسى عصاه وراحت تلقف ما يأفكون .